إستقلاليات..

البارح وإلى جانب إحتفالي بالذكرى الاسبوعية الثانية لتقوية الكوناكسيون عندي و زيادة سرعتها... إحتفلت تونس بالذكرى الثالثة و الخمسين للإستقلال. بون إحتفلت بالإستقلال من الإستعمار الفرنسي موش بالإسـتـقـلال بالمعنى الكامل و الشامل للكلمة فنحن مازلنا نرزح تحت عدة "إستعمارات" إختلف فاعلوها و تداخلت طرقها و تنوعت وسائلها و..، و... لكن الضحية واحدة.
و بالنسبة لي الإستقلال من الإستعمار الفرنسي, و إن كان من اهم الاحداث - إن لم يكن الاهم - اللي صارت في تاريخ الخضراء, مثله كمثل واحد عندو امراض الدنيا الكل من سرطان و سيدا و حُمّى المستنقعات...و شُفي من ڨريب قوي كان ينجّم يموت من جرتو. طبعا انا مانيش قاعد نستنقص من قيمة الإستقلال من الإستعمار الفرنسي - و انا مصر على إستعمال"
الإستقلال من الإستعمار الفرنسي" كاملة باش تبدى المعاني واضحة في مخي حتى كي نبدى نخمم بصوت عالي و نهتري وحدي مع روحي و ما يتجاوب معايا كان دخان سيڨارو قاعد يُحتضر بين شفتايا...-. انا مانيش باش نبقى نحكي برشة عالإستعمارات اللي مازلنا نعانيو فيها حيث تم تناولها و الحديث عندها من قبلْ، سواء كتدوينات و مقالات في البلوغسفار او حتى كنقاشات بين افراد الشعب في الحياتوسفار (كيف ما يقول الاخ طارق) لكن اتو نعمل مجرد مرور سريع في شكل جمل مشتتة عليهم لتفادي التكعرير. فمثلا مازلنا مستعمرين من قبل عباد و حركات و قنوات و جهات و جماعات و عصابات تنادي بإرجاع العالم إلى عهد تنفذ فيه الاحكام كان بقطع الراس و اليدين و الله اعلم شنوة ينجم يقطعو اخر.... و مازلنا مستعمرين من قبل شركة واحدة تفرض علينا اسعارها و اهوائها في كل ما يخص حياتنا التكنولوجية، حيث تتعامل مع حرفائها او بمعنى اصح ضحاياها بمنطق "كوناكتي كيف ما نحبو نحنا او طيّر ڨرنك" و مادامنا نحكي عالكوناكسين لازم نوجه تحية لعمّار 404 و اتباعو الكل، من "القراصنة" حتّـــــــــــــاكشي اصحاب السوء اللي يقلك : "ملا ريق بارد قالو تدوين قالو كلمتي حرة.."... كذلك مازلنا مستعمرين من تلفزة لو خلطو عليها ناس بكري اتو يسميوها صندوق حطب موش عجب و زيد في المدّة هاذي الحطب ولّى مشوّك شوية و اصبحت التلفزة من الاسباب الرئسية لسرطان الجو و متلازمة (syndrome ) "خارينلو في كيفو"....
طبعا هذا مجرد غيث من فيض و مادام الواحد عايش في البلاد هاذي اتو يشوف فيضانات موش فيض اكهو...

المهم نرجع للموضوع الاصلي، حيث انا كي فقت البارح من النوم و حاولت نعيش حالة إنسانية معبية بالفخر و السعادة و الإنشراح بمناسبة عيد الإستقلال من الإستعمار الفرنسي.... ما عرفتش كيفاش و قلت ذات خاطرة لنفسي "شبيني كبّي؟" (
كيما قال لاعب النرد)
فبحكم قدري وهو ان اكون من ابناء اواخر الثمانينات ما حضرتش لا عالحرب و لا عالإستقلال..تي انا ما حضرتش على بورڨيبة من اصلو, يعني اقل حاجة الواحد يحضر عليها باش يبدى عندو إلمام و لو بسيط على صناع تاريخ البلاد انا ما حضرتش عليها. طبعا انا نحكي على عبد يشوف قدامو الحدث سواء كان مظاهرة او إنقلاب اوحتى خطاب، موش يقرى عليهم في كتاب لا يمثل له سواء انو زوز كيلو زايدين في الكرطابة. و يزيد يقرّيه بروف جاي باش يقول كلمتين و يملي الباقي و التلامذة ما تتعلم كان التنقيل (المشكلة الازلية للتعليم : منهجية "انا نلـقّـن و إنتي تنَـقٌـل")... و شتّـان بين هذا و ذاك

هذا في ما يخص الجانب "الراقي" للإحتفال بروح الاعياد الوطنية و خاصة التاريخية منها....على خاطر كان باش نحكيو على عيد الشجرة و عيد الطفولة و العيد الوطني لمعرفة الزنباع وين يتباع باش تولي الهدرة تكسير للبطاطا...
اما في ما يخص الجانب الاخر و الشعبي للإحتفال بالاعياد في بلادنا و حسب ما إستانسنا بيه من افعال و اقوال في الاعياد ، لقيت اللي دارنا ما طيبو شي سبيسيال للعيد و طبعا الكل نعرفو انو الماكلة هي ركيزة من ركائز الاعياد في تونس و ما جاورها. و كذلك ما ثماش حتى مظهر
من مظاهر البهجة و الحبور لا على وجه امي اللي فادة من فاتورة الضو و من ارتفاع سوم كيلو متاع الدراشنوة و عدم توفر الدراشنوة لاخر بالاسواق و لا على وجه حتى كربي من الكرب اللي نعرفهم . و كذلك لم يبلغني اللي ثمة حاجة سبيسيال في التلفزة و انا مانيش نحكي عالحفلات الماسطين اللي يجيبوهم و تبدى الفنانة لابسة في المووف و تعاود في غناية اكل عليها الدهر و شرب, اما نحكي على حاجة مختلفة تجبد إنتباه المشاهد... هذا إن كان مازال في عصر الفوضى و الإسهال الإعلامي هذا اي بقايا متاع "إنتباه" باش تتجبد... لا محالة نعرف انو حتى لو يجيبو حاجة تصلح، ثمة علامة تحذير في الشاشة تخوّفني من الفرجة, خاصة و اني كما علمت المعالجة من الامراض العصبية و النفسية ميهاش مكفولة من الكنام...(انا الحقيقة ما نعرفش شنوة الإعراب متاعي عند الكنام اما برّا بركة)
و كي جيت نغزر للعيد من جهة اخرى لقيت انو جاء في عطلة, يعني نهار مشى خسارة حسب تفكير اخر الخلايا متاع بقايا المخ متاع التلميذ اللي في داخلي. و كذلك حسب خلايا مخي اللي لاهين بالوقت الحاضر, يتسمى نهار عادي بما اني نقرى في خربة الاداب بمنوبة و اصبحت العادة هي الغياب و الحضور هو الإستثناء وو بعض اسباب ذلك مذكور في تدوينتين ذوَيْ شجون (هنا و هنا)

ثم هناك جانب اخر للإحتفال بذكرى الإستقلال من الإستعمار الفرنسي، حيث يظهرلي و نشالله نبدى غالط, انو هناك البعض ممن بلغ بيهم العمر عتيا و إشتعلت رؤسهم شيبا، يستناو كل عيد باش يعاودو نفس الخرافة متاع تفييه على شباب توة مستهتر بكل التوارخ متاع البلاد و ما عادش عاطي قدر لتاريخ بلادو العتيق...
و هذا يبانلي انو نوع من الوطنية الإنتهازية حيث يستغل البعض بعضهم الاخر لإظهار الجانب الوطني اللي نورمالمون كل واحد فينا عندو منو و إن إختلفت طرق التعبير عنها بين الفرد و الاخر.
فبالنسبة ليا, انا كي نلقى واحد من شباب توة و يبدى طالب يعمل في دراسات عليا في اي حاجة او حتى خارج من السيزيام و حالل حانوت يخدم فيه زوز صنّاع ياكلو في خبزة, و يقول ما نعرفش إسم اول فلاڨ في تونس، ما نلومش عليه و ما نعملوش طُرح إعادة "توطنة"، لإيماني بان بقرايتو او بخدمتو باش ينفع البلاد و اهل البلاد و تاريخ البلاد, اكثر مللي باش ينفعها بحفظو لجميع اسامي العباد اللي ساهمو في إخراج الفرنسيس...
طبعا انا مع إحياء هذه المناسبات اما لازم يتم إحياءها بكليمة حلوة او نقشة شعرية رشيقة و سيّب صالح... اما باش تعمل مقالات هجائية للي يغزرو لقدّام و مؤمنين بانّو حفظان التوارخ ماهوش حاجة اساسية في عملية التنمية وقتها تولي تكسير بطاطا و غيرها من الثمار و البقول و الخضروات
بون بالنسبة لحكاية اللي يغزرو لقدّام نحب نزيد حويجة خفيفة و هي اخطانا من حكايات ما تمشي للمستقبل كان بالماضي فتلك الهدرة المعفطة في نظري هي مجرد طريقة ساذجة
لمحاولة تخطّي الخوف من المستقبل اللي هو من اكبر مخاوف الإنسان، كذلك التاريخ و الحاضر يقلك اللي العرب و بتاريخهم الكبير طلعو صفر عاليسار في كل ما يخص الجغرافيا... والعكس بالعكس فامريكا اللي جات البارح في الايام قاعدة ترفس على جميع الاصعدة...

الحاصل انا مؤمن انو العباد اللي جابو الإستقلال من الإستعمار الفرنسي و حرروا البلاد منو و خاصة اصحاب المخاخ المحلولة منهم، ناضلوا ضد الإستعمار باش الاجيال اللي تجي بعدهم تبدى وين هوما وفاو و تكمْل تمشي في الثنية اللي بناوها هوما... موش باش نبقاو نتفكروا فيهم و نمجدوهم نهار في العام و نرجعو في الايام الاخرى نمشيو مخّر لخدمنا و نكسرو البلاد على طرح كورة و نطيشو الزبلة على قارعة الطريق و نستخدمو الممتلكات العامة للتنفيس على المكبوتات التخريبية متاعنا...
فكل يوم هو 20 مارس و لازمنا نتعاملو مع البلاد و اهل البلاد من المنطلق هذا.

و حاجة بركة في لخر، ارجو ان لا يتم فهم بعض الكلام المكتوب اعلاه كرميان معنى على بعض الناس، بل هو تصريح صريح بالإستهجان و الإستنكار تجاه كل من سوّلت له نفسه الامّارة بالـ**** للإحتفال بـ20 مارس عبر سبّان و ثلب كل من لا يحتفل او لا يحفل بإحتفالات تبان و كانّها تعويض عن إحساس دفين بالذنب تولّـد من جراء ما فُعل
و خاصة مما لم يُـفعل تجاه تونس (الافعال مبنية عالعموم موش المجهول).
عاشت تونس حرة مستقلة و عاش التوانسة محتفلين بهذا على طول العام.


و ديزولي كان طوّلت عليكم...

هناك 5 تعليقات:

  1. بكل بساطة محلاها التدوينة

    ردحذف
  2. un très très bon texte!!!

    lazemna nest9alou b m5a5na essa3a ..w ménestanaw 7ad bèch y7arrarna ..mba3d ya3mel Allah
    !
    létab5al 3layna b methl hadha enass yé faté :p

    ردحذف
  3. hani ou7awilou yè fatètt

    ردحذف
  4. هذي (-: من الوذن للوذن و يعطيك الصّحّة.

    Euh... non, rien d'autre à dire

    ردحذف

علّق على ما خلطْ... و بالطبيعة أيّ تعليق يحتوي على عبارات منافية للأخلاق الحميدة او منافية لأي نوع آخر من الأخلاق سيتمّ محْقُه...وشكرًا

Je traduis :

5alli commentaire(s) 3la ma 5latt et biensur ay commentaire(s) mouch bèhi yetfasa5...merci